Tuesday, July 05, 2011

ردأ على إبراهيم عيسى .. وياريت حد يرد علىّ




فى مقال إبراهيم عيسى بجرنال التحرير امبارح بعنوان " الحرية أهم من الفقراء" قال :" أما الذى يثرثر بحماقة طيبة ومخلصة أن الناس خرجت، لأنها تريد لقمة العيش، ولأنها تعاني البطالة، فإنه يردد نفس كلام مبارك، ونجله، وصفوت الشريف، وكل غير الشرفاء الذين أرادوا أن يحولوا خروج الملايين ضد النظام إلى مجرد مقدمي التماسات لعلاوات، ووظائف وأجور" ، وأنا من هنا أختلف معه وبشدة، أفتكر كويس فى آخر الأيام المتواصلة فى التحرير لاحظت تزايد كبير فى عدد الناس "اللى شكلها مش أوى" هناك، وساعتها أنا اتأففت شوية ولحد دلوقتى مش عارفة ليه أنا اتأففت، يمكن تعود ليس أكثر، بس بعد نجاح الثورة عرفت إن السبب الحقيقى فى نجاحها هم الناس "اللى شكلها مش أوى"، وعرفت إن الناس اللى كانت بترمى نفسها فى حضن الأمن المركزى والبلطجية هم برضه الناس "اللى شكلها مش أوى"، ساعتها اعتذرت لهم بينى وبين نفسى زى ما اتأففت بين وبين نفسى وساعة لما قريت مقالة "الفقراء أولا يا ولاد الكلب" لمحمد أبو الغيط حسّيتها جدا، التليفزيون كان مغرق اللى جابونا بصراعات الدستور أولا ولاّ الانتخابات أولا، ماشى دى حاجة مهمة وحاجة لازم نتكلم فيها بس اللى وصلنى ساعتها إنه مش علشان كده أنا نزلت الثورة، أنا نزلت علشان الفاسد يتحاكم والفقير يعرف ياخد حقه والبلد تتعدل، لما ألاقى الكل بيتكلم فى الدستور ولا الانتخابات ومسقطين الفقراء من حسابهم حسّيت إنى مش عايزة أعرف أخبار تانى، فاكرة أحمد لما بيسألنى يعنى انتى عايزة إيه يتعمل يعنى؟ قلتله أنا مش خبيرة بس ما سمعتش مثلا إنه اتشكلت لجنة علشان يشوفوا الناس اللى عايشين فى صفايح وعشش وزبالة عايشين ازاى ومحاولة إيجاد أى طريقة إن مكان معيشتهم يتحسن ولو حتى بوضع خطة مستقبلية، خبر امبارح بتاع إن الجيش بيخلى 500 وحدة سكنية فى الدويقة الناس أخدتها وضع يد خبر غاظنى جدا، يعنى الوحدات دى معمولة لمين يعنى؟ مش للفقراء دول؟ طيب ماشى فى منهم ناس بتستهبل بس الأغلبية ناس الحق معاها، ناس عايزة تعيش وسط أربع حيطان وفوق منها سقف، ماهو أكيد يعنى فيه آلية أحسن بكتير من إن الجيش يخلى الوحدات دى بالقوة، أنا ماعرفش إيه الآلية دى .. بس أنا واحدة قدراتى الفكرية محدودة بينما أساتذة ودكاترة كتير يقدروا بشوية تفكير يوصلوا للآلية دى.

فى طريق الشغل بتاعى باعدّى فى طريق الأوتوستراد على منشية ناصر، يعنى تعتبر الواجهة بتاعت الدويقة، وش القفص ده أكوام وأكوام من الزبالة، وزى ماحنا عارفين إنه أكيد ما خفى كان أزبل وافتكرت منظر مدينة نصر والزبالة عمّالة تكتر فيها وبالجهود الذاتية وبجهود الزبالين الحمد لله لسة ما عشناش فى أكوام الزبالة، النهاردة لما شفت منظرهم وهم بيلموا الزبالة بورق كارتون افتكرت إنى شفت فى فيلم أجنبى مرة إضراب لعمال القمامة والبلد وقتها غرقت فى أكوام الزبالة، وقلت لو الوضع ده حصل عندنا البلد هتغرق أكيد ماهى غرقانة فى الزبالة والوساخة، طيب ليه ما يبقاش فيه مشروع إن الناس دى تشتغل فى الموضوع ده وما شابه ويبقالهم كيان رسمى محترم ونضيف.

بعد كل الرغى واللخبطة اللى فوق ده، كل اللى قصدى اقوله إنى باعتقد إن مفيش حاجة اسمها حرية من غير ما نراعى البنى آدمين الغلابة، ومش نراعيهم بإننا نزوّد الحد الأدنى بس والاهتمام بشوية قشور، نراعيهم يعنى نراعيهم، يعنى ننزل بنفسنا لأحط مكان معيشى فى مصر ونشوف نخلّى الناس دى ازاى تعيش عيشة بنى آدمين نضيفة فيها أقل درجات الكرامة الإنسانية.


ياريت حد يناقشنى لإن مخى شايط من التفكير .. هل فعلا "الحرية أهم من الفقراء؟" ولّا " الفقراء أولا يا ولاد الكلب"

1 comment:

Anonymous said...

فعلا الناس اللى مش لاقية تأكل كتير قوى واللى مش عارفة تعيش اكتر ... بس دلوقتى الكل مابقاش حاسس بحد من الفقرا دول ... دلوقتى الاغلبية بقت عايزة مصلحة خاصة ليها ... والمسئولين بقى كل همهم ان البلد يكون فيها رئيس وانتخابات ونسيوا الناس الغلابة دول ... ولا اقولك على اصحاب المعاشات والله حرام اللى بيتعمل فيهم دا ... بيأخدوا فتات الفلوس وفى الاخر كمان يلغوا العلاوة ليهم ... طب اللى كان بيحلم ح يزود اكله شوية يعمل ايه ؟؟؟ اللى كان بيحلم ح يشيل من اللى جاى دا حاجة صغيرة للزمن ؟؟؟ يعمل ايه ؟؟؟ البلد احوالها كلها مش مضبوطة وياريت يظهر رجال اعمال تانى يقفوا البلد من اول وجديد .. ياريت ونبطل نكلم كتير ... دا وقت العمل مش الكلام ..