نظرا لظروفى الصعبة ألا وهى إنى بادرس فى قسم سخيف دكاترته أسخف وبنتبع جامعة حلوان اللى عمرى ما رحتها ولا عايزة أروحها .. ونظرا إن حلوان دى بقت محافظة والمحافظ بتاعها اسم الله عليه خريج كليتنا القسم بتاعنا .. فحصل القرار العظيم إن كل المواد بتاعتنا بتدور فى نطاق حلوان .. الأرض دى فى حلوان اتزلوا صوروها واعملوا عليها المشروع .. الأرض دى فى حلوان هى اللى هتخططوها وهكذا .. ده حتى المادة اللى الراجل قال فيها اختاروا المكان اللى يناسبكوا الجروب شديد الذكاء اللى أنا فيه قرر برضه إنه ياخد حلوان وأكننا لو بعدنا عن حلوان هنتوه
المهم فى مادة التخطيط الراجل مدى لنا حتة أرض تقع فى "كوتسيكا" من اسمها تعتقد إنها مكان راقى جدا .. هى ما بين المعادى وحلوان بنروح لها بالمترو الخنيق واللى خلاص عرفتوا حكايتى معاه وقد إيه حبه معشش فى قلبى .. قرر الجروب أبو السخف إنى أنا ودينا ورانا اللى ننزل المنطقة ونصورها ونشوف المحيطات والكلام ده .. نسأل ازاى نروح المنطقة دى يا عالم يقولوا اركبوا المترو وبعدين تمشوا فى وسط الترب لغاية ما توصلوا .. لأ والله دى وصفة سهلة .. دى وصفة هايلة .. ترب إيه يا أبو ترب وأنا باخاف .. بس طبعا لا مفر من إننا ننزل 3 بنات بيخافوا من القطط يعدوا من وسط الترب علشان يوصلوا للأرض ..
بعدما وصلنا للمحطة المنشودة سألنا واحدة كده ازاى نوصل لطريق الأوتوستراد .. قالت لنا ده مشوار طويل وهتعدوا وسط الترب وماينفعش تمشوا فيها لوحدكوا .. خدوا توك توك .. دينا ورانا قالوا إن لو التوك توك ده بيعدى من وسط الترب يبقى الله الغنى .. مش هنبقى فى وسط الترب لوحدنا ومعانا سواق التوك توك واحنا كمان مش عارفين الطريق .. يلا ناخدها على رجلنا
المهم فعلا مشينا وسط الترب والكاميرا على طول فى إيدى وباصور لغاية ما وصلنا لحتة برة حدود الزمان والمكان .. مكان كده بيقطعوا فيه الرخام وبيخزنوه وبيوت فقرانة وناس عايشة وسط الزبالة .. الناس ما رضيتش تخلينا نعدى للأرض اللى احنا عايزين نروحها بحجة إنها أرض تبع الجيش والمخازن دى فيها أسلحة ودبدبات ولو كنا مين مش هنقدر نعدى .. يا سيدى طيب احنا هنمشى لغاية ما حد يقولنا ارجعوا .. برضه لأ .. ماتعرفش مين عينهم حراس للمنطقة دى .. فقررنا إننا نرجع بعدما ناخد لنا كام صورة .. وهنا بدأت المهزلة

من أول ما وقفنا على السكة الحديد والراجل والست كانوا بيمنعونا والعيال بدأت تتجمع حوالينا.. إيه ده إيه ده؟؟ .. صورى الكلب ده .. انتى بتصورى إيه؟ ..ياعم دول معاهم شيبسى ... إيه ده الحق ياله دى بتصور بيت عمو قرنى .. بتصورى بيت عمو قرنى ليييييييه ؟ باقولك إيه صورينى صورينى ... فاضطريت إنى أصوره ..
الحق ياله دى صورته بجد .. صورينا صورينا صورينا ... صورى البيت ده ... صورى الجنينة دى .. صورى الزبالة دى .. صورينا صورينا .. طيب معلش هاصور صورة من غيركوا وصورة بيكوا .. خلااااص .. صورينا اجرى ياله علشان تصورنا .. 
صورى الزبالة .. إيه ده دى معاها خريطة ... إيه الخريطة دى ؟ .. إيه ده دى بتصور الزبالة لما الحق أقف مع المعييز ..
هو إيه اللى معاها دى ؟ كمرة؟ .."الولد اللى واقف ورايا" لأ دى مش كمرة ده تلافازيون ... صورينا صورينا .. والعيال كانوا فى تزايد مستمر والناس بدأت تتجمع .. والحمد لله ظهرلنا راجل ماعرفش منين ومن غير ما يكلمنا قالهم إيه يا جماعة بيعملوا بحث للجماعة .. كنت عايزة أبوسه .. والناس بقى بدأت تيجى حوالينا .. انتوا بتعملوا إيه ؟ انتوا بتصوروا ليه ؟ فست عجوزة جت جنبنا وقالت لنا لو حد سألكوا قولوا انكوا بتعملوا بحث عن الزبالة .. والناس لسة بتسأل واحنا متلخبطين مش عارفين نرد بإيه .. قامت الست العجوزة قالت بصوت عالى .. دول بيعملوا بحث عن الزبالة .. فالناس سكتت مضطرة والراجل قالنا أنا موظف فى السكة الحديد وآدى بيتى لو عايزين تصوروه .. فصورناه واحد دؤرمة مسكتنا بقى .. وإيه علاقة بيت فلان بالزبالة بقى ؟ .. معلش يا ست احنا غلطانين .. شكرا سلام عليكو
عودة للعيال اللى شافونا خلاص ماشيين .. صورى العربية البيضا دى .. صورينى ... فين صورتى بقى هه؟ فين صورتى ؟ .. لما لاقونا نفضنا لهم وعمالين نمشى فعملوا كورال ورانا " بحث بحث بحث .. بحث بحث بحث .. بحث بحث بحث " ... احنا والحمد لله اتجرسنا
الناس دى لو تشوفوهم عايشين ازاى .. دى مش عيشة .. استغفر الله العظيم .. عايشين جنب المدافن بيتنفسوا زبالة ومسحوق رخام وجرانيت .. يعنى أكيد لو فكرنا فى أى مرض هنلاقيه عندهم
لما الراجل والست كانوا بيمنعونا من إننا نروح ناحية الأرض .. دينا خطيبها كلمها على الموبايل .. فالست رجعت لورا كده شوية وقالت "إلا بقى لو كنتوا تقدروا تدخلوا الأرض باتصالاتها شوفوا انتوا تعرفوا مين يعرف يدخلكوا " :)))