Wednesday, September 01, 2010







"فااااااااااااااااااااار"

قلتها بكل ما أوتيت من قوة حتى أحسست أن روحى انخلعت مع نطقى لهذه الكلمة، فقام زوجى الهمام ليبحث عن الفأر حيث أشرت له بوجوده، لكنه لم يجده، لم يترك قطعة أثاث فى مكانها، ولا أثر لذلك اللعين، الشئ الذى جعل زوجى ينظر لى متسائلا:"متأكدة إنك شفتيه؟"


(( برغم صغر حجم الفأر وعدم بشاعة منظره وليس شرسا ولايوجد خطر حقيقى منه وخاصة فى منازل المدينة، فثقافة كراهية الفئران منتشرة وبشدة ولا تموت مع الزمن.))


"فااااااااااااااااااااار"

للمرة الثانية فى نفس الأسبوع أرى هذا القارض البغيض، وللمرة الثانية يشمّر زوجى الشجاع ويبحث عن الفأر ولكنه لا يجده، لايترك كرسيا إلا وقلبه، ولكن لا وجود لهذا الفأر، ينظر لى بريب قائلا:" انتى يا ستى متأكدة إنك شفتيه؟"


(( كما تشير إلى أن المرأة أكثر كرها للفئران عن الرجل، فقد أعلنت الدراسات أن الذعر الغير مبرر من الفئران عند المرأة أكثر من الرجل بنسبة عالية، الشئ الذى قد يؤدى ببعض النساء إلى الوقوع فى فخ هيستريا الفئران.))


"فااااااااااااااااااااار"

للمرة العاشرة أصرخ بهذه الكلمة المفزعة، وينهض زوجى المتشكك بتثاقل لأداء واجبه القومى فى البحث عن الفأر: يبحث بعينيه وقد يقلب هذا الكرسى أو ذاك، ثم يجلس قائلا بملل" هو يعنى ما بيطلعش غير ليكى؟"


(( وبالدراسة نجد أنه تم تطور المرأة عبر السنين السابقة من امرأة بدائية تسكن العشش إلى امرأة عصرية مثقفة متحضرة، فالفأر لم يحدث فى عالمه أى تطور يذكر. ))


"فااااااااااااااااااااار"

لا أتذكر عدد المرات التى صرخت فيها بهذه الكلمة، ولكن زوجى لا يتحرك من مكانه، لا ينبس بحرف، ولكن عينيه تقول الكثير.


(( وعلى الرغم من هذا الاختلاف الواضح فى مستوى تطور الكائنين إلا أن الفأر ظل كما هو، يجيد حرب الأعصاب و يحلو له إخافة المخلوقات الغريبة التي تمشي علي قدمين. ))


"فااااااااااااااااااااار"

أصبحت أصرخ بها فى سرى فلا أحد بما فيهم زوجى يصدقنى، يعتقدون أننى مجرد هيستسرية تخشى الفئران، فأصبحت معتادة على رؤية الفأر يوميا ليبستم فى وجهى متشفيا ويجرى ليختبئ.


Saturday, July 17, 2010

شخبطة بتاعتى فى البلوج بتاعى





بقالى فترة باتفرج على أفلام فيها قوة وتغيير .. وغالبا بدون قصد منى بتكون أفلام فيها قوة نسائية .. أفلام بتدعو للتغيير فى نفسنا مش شرط فى العالم .. ماهو أصلا التغيير فى العالم بيبدأ من التغيير فى نفسك

المشكلة دلوقتى إن الأفلام دى جاية فى وقت مش وقتها .. أو يمكن هو وقتها بس أنا مش ناقصة لعب فى دماغى .. أنا أصلا فى مرحلة باحاول أعرف هاعمل إيه فى النيلة حياتى ومستقبلى .. أفكار كتيرة فى دماغة .. شخصيتى عمالة تتغير والله وحده أعلم إذا كانت لأحسن ولاّ لأوحش .. حاجات كتيرة مش عاجبانى .. شكلى، مهنتى، هواياتى ... حتى صحابى .. طريقة تفكيرى .. كتابتى وقراءاتى .. تعاملاتى مع الناس

الغريبة المرة دى غير كل مرة إنى يا سبحان الله ماعنديش حالة الاكتئاب بتاعت كل مرة .. بالعكس يعنى أقدر أقول إن جوايا شوية تفاؤل ... يمكن شوية حلم وشوية حالة من التبصر أو محاولة رؤية المستقبل بتاعى ورسمه .. تخطيطه يمكن :)) ... جوايا حسة إنى ممكن أنجح بجد فى اللى أنا نفسى فيه ... يعنى ماهو أكيد كل اللى نجحوا دوووووول يعنى ماهماش أحسن كتير .. وفى منهم اللى فعلا مش أحسن منى .. اللى أحسن منى فعلا هو إنهم يكون جواهم إصرار ... الأهم من كده مش حتى إنهم يكونوا مخططين كل الخطوات اللى بعد كده إيه .. الأهم معرفة أول خطوة وازاى تتعمل والباقى بعدين هييجى ... دى مشكلتى الأزلية دايما .. أول خطوة ... بدأت أفكر إن كورسات التنمية البشرية مش بالوحاشة دى :)))

يا مسهل

حاجة كده نعنشة شوية :))




Saturday, July 03, 2010

My name is Khan



أخيرا وبعد صراع مرير مع النفس لإنى باعاقبها علشان مادخلتش الفيلم ده سينما أنا اللى مغرمة بشاروخان والناس العاديين كلهم دخلوه وأنا وقفت برة باتفرج عليهم ... شئ خلانى ساخطة على نفسى لحد ما رضيت عنها وقررت أسامحها وأفرّجها على الفيلم النهاردة على الكمبيوتر




هاحاول أكون منصفة ومحايدة على قد ما أقدر وأنسى شوية حبى لشاروخان ... الفيلم تحفة فنية .. بداية من طفولة خان ومامته وهى بتعلمه مبادئ الإنسانية .. من فقرهم وبساطتهم مش قادرين يفهموا إن خان عيان بمرض التوحد .. ولكنها بتحبه كده وبتعرف إنه مختلف بس ذكى وذكى جدا .. بتصر على تعليمه حتى لو فى المدرسة الأطفال الآخرين ما قبلهوش بتوديه لمدرس متقاعد فى البيت وبيبدأ فى تعليمه من البيت لما شاف عبقريته واقتنع بيها ... أهم درس فى الحياة مامته يتديهوله لما بتلاقيه بيردد كلام الناس إن مفيش فرق بين الناس باختلاف دياناتهم ولا لونهم ولا جنسيتهم .. لكن فى بنى آدم طيب وبنى آدم شرير ... أى شئ آخر لا يهم .. وتموت مامته ويضطر للسفر لأمريكا لأخوه اللى هاجر لهناك واتجوز .. وهناك فى بلد التقدم والعلم يعرفوا إن اختلافه بسبب مرض .. ويبدأ يحاول يخليه يشتغل وساعتها خان بيقع فى غرام مانديرا وببساطته وحبه وبراءته أخيرا بيقدر يقنعها إنها تتجوزه وابنها اللى كان عنده ساعتها 6 سنين بيحبه جدا .. لكن أخوه لإنه مافيهوش نقاء خان بيقوله إن مانديرا من الهندوس مش مسلمة ولو اتجوزها يبقى مالوش مكان تانى فى البيت ده .. وبيتجوزها خان لإنها إنسانة طيبة ويعيش معاها الفترة ما قبل 11/9 ... وقبل التركيز على المسلمين بالمنظر الشنيع ده ... ساعتها حياتهم كلها هتتغير تماما ... للأسوأ ... ويلاقى نفسه محطوط قدام حل واحد ... لازم يروح لرئيس الولايات المتحدة علشان يوصله رسالة
"My name is Khan .. and I'm not a terrorist"

رحلته علشان يوصل الرسالة البسيطة دى والمهمة جدا وبتحمل جواها 100 رسالة تانية هى النص التانى من الفيلم ... رحلة مش بسيطة أبدا ورحلة بتمثل الحياة نفسها

الفكرة فى اختيار دور البطل مريض بالتوحد بيتهيئلى هى جاية من إنهم عايزين مثا ل مش ملوّث بالأخلاق العادية بتاعت البنى آدمين .. عايزين يجيبوا مثال على واحد مسلم نضيف لسة بيعتبر البنى آدمين زى بعضهم بس حسابهم على ربنا مش عليه هو .. لسة بيعتبر إنه مش من الطبيعى إنك تشد الرحال علشان تقتل الناس وهم أبريا ... حد لسة مؤمن بربنا حق إيمانه .. حد قد يطلقوا عليه لقب متخلف .. وبرضه ماكنوش سايبينه فى حاله

الفيلم مؤثر جدا وتقريبا قعدت ساعتين ونص من العياط المتقطع ... ده غير التصفيق فى أكثر من مشهد ... سيناريو عبقرى .. كفاية المشهد بتاع التبرع للفقرا فى أفريقيا ... مين فى الدنيا عنده القوة دى إلا لو كان برئ فعلا ... الفيلم فى رأيى كانت ناقصاه النهاية اللى بس تتظبط .. النهاية سعيدة زيادة عن اللزوم .. الدنيا مش هتمشى بالطريقة الرمزية اللى عملوها فى آخر الفيلم ... لو عملوها علشان هو فيلم هندى ولازم نهاية سعيدة فياريت يبطلوا العادة دى ... ولو عملوها انطلاقا من مبادئنا احنا المصريين من ناحية حكاية العصر البائد وتمجيد الرئيس الحالى يبقى إخييه عليهم ... شايفاها كانت هتبقى نهاية أحلى بكتير لو فضل مش عارف يقابل الرئيس ... لإن هى دى الحقيقة .. للأسف

ده لا يمنع إطلاقا إن الفيلم تحفة ... بداية من شاروخان طبعا اللى أتقن دوره بطريقة خرافية ... وكاجول بتمثيلها التلقائى جدا بطريقة تفوق الوصف ... ولا لحظة حسيتها بتمثل .. جميلة ... كل ما فى الفيلم جميل ويستحق المشاهدة ... بس غلطتى الوحيدة اثناء مشاهدتى للفيلم .. ماكنش جنبى مناديل كفاية .. فماتغلطوش نفس غلطتى :))